الجمارك الموريتانية.. مسار متسارع نحو التحديث والإصلاح في عهد اللواء خالد ولد السالك

تشهد الإدارة العامة للجمارك الموريتانية منذ تولي اللواء خالد ولد السالك قيادتها مرحلة جديدة من التطوير والإصلاح، اتسمت بإطلاق حزمة من الإجراءات الرامية إلى تحديث القطاع وتعزيز فعاليته، بما ينسجم مع متطلبات الإدارة العصرية ويواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
ومنذ تسلمه مهامه، تبنى المدير العام للجمارك رؤية إصلاحية ترتكز على الحكامة الرشيدة والشفافية وتحسين الأداء، مع التركيز على تطوير أدوات العمل ورفع مستوى النجاعة داخل مختلف المصالح الجمركية. وقد انعكس هذا التوجه بشكل واضح على أداء القطاع وعلى مستوى الخدمات المقدمة للفاعلين الاقتصاديين.
وشكلت الرقمنة أحد أبرز محاور الإصلاح خلال هذه المرحلة، حيث شهدت الإدارة إدخال أنظمة معلوماتية حديثة ساهمت في تسهيل الإجراءات الجمركية وتسريع المعاملات، فضلاً عن تعزيز آليات المراقبة والتتبع وتقليص هامش التدخل اليدوي، الأمر الذي أسهم في تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الأداء.
كما عملت الإدارة على تطوير بنيتها الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، بما يسهل تعاملات المستوردين والمتعاملين الاقتصاديين مع المصالح الجمركية، ويعزز الثقة بين الإدارة وشركائها، إلى جانب تقليص آجال المعالجة والتخليص الجمركي داخل مختلف المراكز الحدودية.
وفي إطار سياسة الانفتاح والتواصل، أطلقت الإدارة العامة للجمارك منصات تواصل حديثة أتاحت للمواطنين والمهنيين ووسائل الإعلام متابعة الأنشطة والعمليات الميدانية والإجراءات التنظيمية الجديدة، وهو ما عزز حضور المؤسسة وكرس نهجاً أكثر شفافية في التعاطي مع الرأي العام.
وعلى صعيد الموارد البشرية، أولت القيادة الجديدة اهتماماً خاصاً بالتكوين المستمر ورفع الكفاءات المهنية، باعتبار العنصر البشري حجر الأساس في أي مشروع إصلاحي ناجح. كما تم التركيز على تعزيز الانضباط المهني وترسيخ ثقافة المسؤولية وتحسين ظروف العمل بما ينعكس إيجاباً على مردودية الموظفين.
وقد بدأت نتائج هذه الإصلاحات تتجسد على أرض الواقع من خلال التحسن الملحوظ في الإيرادات الجمركية، مدفوعة بتعزيز الرقابة، وتوسيع قاعدة التحصيل، ومكافحة التهرب الجمركي، واعتماد آليات أكثر دقة وفعالية في المتابعة والتدقيق. وهو ما ساهم في تعزيز دور الجمارك كمصدر أساسي لدعم الموارد العمومية وخزينة الدولة.
كما عززت الإدارة حضورها الميداني عبر تكثيف عمليات التفتيش والمراقبة وتطوير التنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية والاقتصادية، بهدف حماية الحدود الاقتصادية للبلاد والتصدي لعمليات التهريب والأنشطة التجارية غير المشروعة.
ويؤكد المراقبون أن ما تحقق داخل قطاع الجمارك خلال الفترة الأخيرة يعكس وجود إرادة إصلاحية واضحة ورؤية استراتيجية تهدف إلى بناء مؤسسة حديثة وقوية، قادرة على الاضطلاع بأدوارها الاقتصادية والأمنية بكفاءة عالية.
وقد تمكن اللواء خالد ولد السالك، بفضل خبرته المهنية ونهجه الإداري القائم على الانضباط والعمل الميداني، من قيادة مسار التحديث داخل المؤسسة الجمركية، واضعاً القطاع على طريق أكثر تطوراً وفعالية، في ظل إشادة متزايدة بالأداء الذي باتت تقدمه الجمارك الموريتانية على المستويين الإداري والاقتصادي
بقلم الصحفي أمير سعد المدير العام للوكالة الوطنية للصحافة




