الأخبارالمستعرض

لتسريع تحولها الرقمي: موريتانيا تستعين بالخبرة العمانية

تسعى الحكومة الموريتانية الى الاستفادة من تجربة سلطنة عُمان في مجال التحول الرقمي، ضمن مساعيها لتحديث الإدارة العامة وتطوير البنية التحتية التكنولوجية. وقد تم خلال لقاء جمع مؤخرا وزير التحول الرقمي الموريتاني أحمد سالم ولد بد، مع وفد عُماني برئاسة علي بن عامر الشاذاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العُمانية، بحث آليات التعاون في قطاعات حيوية كالسيبرانية والخدمات الحكومية الإلكترونية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية وطنية طموحة تراهن عليها نواكشوط لتطوير منظومتها الرقمية، حيث استعرض المسؤولون الموريتانيون خلال اللقاء أبرز مشاريعهم الجارية، مع تركيز خاص على توسيع شبكات البنية التحتية، وتعزيز أمن البيانات، وبناء قدرات الكوادر المحلية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا التقارب يندرج ضمن مذكرة تفاهم موقعة بين البلدين منذ نوفمبر 2024، تم تفعيلها مؤخراً بمشاريع ملموسة في مجالات السيبرانية والاقتصاد الرقمي.
ويكتسي اختيار التعاون مع مسقط دلالة استراتيجية، إذ تحتل السلطنة المرتبة 41 عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية لعام 2024، متقدمة بفارق كبير على المعدل العالمي، فيما جاءت موريتانيا في المرتبة 165، وهو ما يعكس حجم الفجوة التي تسعى نواكشوط إلى تضييقها. وبالمثل، يُصنف المؤشر العالمي للأمن السيبراني الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات عُمان ضمن الدول الرائدة في هذا المجال، بينما لا تزال موريتانيا في مستويات متأخرة رغم تميزها النسبي في الجانب التشريعي.
وتأمل السلطات الموريتانية من هذا التعاون تحقيق قفزة نوعية تعزز سيادتها الرقمية وتُمكنها من تقديم خدمات عامة أكثر فعالية وأماناً، مع الاستفادة من النموذج العُماني في نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا. ويعكس هذا المسعى توجهات العديد من الدول الإفريقية نحو إقامة شراكات جنوب-جنوب لتجاوز تحديات التحول الرقمي، مستفيدة من تجارب الدول التي حققت طفرات نوعية في هذا القطاع الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى