
أشرف الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية المكلف بترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد يعقوب سالم فال، رفقة معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، صباح اليوم الخميس في نواكشوط، على افتتاح أعمال ورشة فنية مخصصة لاعتماد الدراسة المتعلقة بإصلاح تمويل التجمعات المحلية في موريتانيا.
وتهدف هذه الورشة، المنظمة بالتعاون بين الوزارة المنتدبة لدى وزير الداخلية المكلفة بترقية اللامركزية والتنمية المحلية ووكالة التعاون الألماني، والتي تدوم يوما واحدا، إلى تعزيز جهود الحكومة الموريتانية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للامركزية والتنمية المحلية.
وفي كلمة له بالمناسبة قال معالي الوزير المنتدب إن اللامركزية تعد اليوم إحدى الركائز الأساسية لتحديث العمل العمومي وتعزيز الحكامة الترابية في بلادنا.
وأضاف أن هذا التوجه يجسد الإرادة الراسخة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وللحكومة بإشراف معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، الرامية إلى تقريب المرافق والخدمات العمومية من المواطنين، وتعزيز مشاركتهم في تدبير الشأن المحلي، وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة في مختلف ربوع الوطن.
وأشار إلى أنه بات من المسلم به أن أي مسار للامركزية لا يمكن أن يحقق أهدافه ما لم يستند إلى منظومة فعالة وعادلة ومستدامة لتمويل الجماعات الترابية، مؤكدا أن الدور المتزايد الذي تضطلع به التجمعات المحلية في تقديم الخدمات العمومية المحلية وتنفيذ السياسات التنموية، يجعل من الضروري تزويدها بموارد مالية ملائمة، وقابلة للتنبؤ، وكافية، بما يمكنها من القيام بمهامها على الوجه الأكمل.
وأوضح أنه، وفي هذا الإطار بالذات، يتنزل هذا اللقاء الذي يمثل محطة حاسمة في مسار التمكين المالي للتجمعات الترابية، فالأمر لا يتعلق بمجرد المصادقة على وثيقة تقنية، بل يتعلق، قبل كل شيء، بإطلاق عملية تفكير جماعي حول مستقبل تمويل التجمعات الترابية، وبالإصلاحات الضرورية لتمكين بلدياتنا وجهاتنا من ممارسة الصلاحيات الموكلة إليها بكفاءة وفعالية.
وتوجه معالي الوزير المنتدب بأسمى عبارات الشكر باسم حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية إلى حكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية، تقديراً لما تتسم به علاقات التعاون القائمة بين البلدين من جودة وتميز، مشيدا بالدعم المتواصل لوكالة التعاون الألماني لبلادنا في مجال الحكامة الترابية.
وبدوره ثمن رئيس رابطة العمد الموريتانيين السيد بمب ولد درمان، الجهود التي بذلت في إعداد هذه الدراسة وإصلاح نظام تمويل التجمعات المحلية الذي سيكون له ما بعده في دعم اللامركزية والتنمية المحلية وتحريك عجلة التنمية المحلية وضخ دماء جديدة في جهود المجموعات المحلية التي تحظى باهتمام خاص من طرف فخامة رئيس الجمهورية.
أما الأمين العام لرابطة الجهات في موريتانيا السيد محمد ولد حنين، فقد أكد على أهمية موضوع الورشة في تعزيز الحوكمة المحلية والاستقلال المالي للتجمعات المحلية الذي يشكل شرطا أساسيا للتنمية المحلية.
وكان عمدة بلدية تفرغ زينة السيد الطالب ولد المحجوب، قد رحب في كلمة له بالمناسبة بالمشاركين في أعمال هذه الورشة، مشيرا إلى أن تمويل المجموعات المحلية يمثل إشكالية كبيرة لجهود اللامركزية والتنمية المحلية.
ومن جهته قال منسق برنامج تعزيز الحوكمة المسؤولة التابع لوكالة التعاون الألماني السيد محمد سعيد أحمد عبدي، إن التعاون الألماني ومن خلال هذا البرنامج يواكب منذ عدة سنوات جهود الحكومة الموريتانية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للامركزية والتنمية المحلية.
حضر افتتاح الورشة والي نواكشوط الغربية المساعد وعدد من المدعوين.




