الأخبارالاقتصادالمستعرض

وزير الطاقة: إصلاح شامل لتسعير المحروقات وخفض مرتقب للأسعار خلال 2026

أكد وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، أن مشروع المرسوم المعروض أمام مجلس الوزراء يشكل تحولًا عميقًا في منظومة تسعير المحروقات السائلة في موريتانيا، ويؤسس لإطار جديد يواكب تطورات القطاع ويعزز شفافيته واستقراره.

وأوضح الوزير، خلال حديثه في مؤتمر الحكومة، أن المعطيات المتوفرة تشير إلى اتجاه أسعار المحروقات نحو الانخفاض خلال سنة 2026، وهو ما دفع رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني إلى توجيه الحكومة لاتخاذ إجراءات من شأنها خفض الأسعار وتمكين المواطنين من الاستفادة المباشرة من هذا التراجع.

وأشار إلى أن المرسوم الجديد يهدف إلى تحديث المنظومة القانونية المنظمة للقطاع، وضبط هيكل الأسعار على أساس التكاليف الحقيقية عبر مختلف مراحل السلسلة، من التوريد الدولي إلى التخزين والنقل والتوزيع، إضافة إلى الضرائب، بما يضمن وضوحًا أكبر في آليات التسعير وانسجامًا في احتسابها.

وبيّن ولد خالد أن الإصلاح المقترح ينظم العلاقة بين الدولة والفاعلين في القطاع، من مستوردين وشركات توزيع وباعة ومسيري مستودعات، مع تحديد دقيق للحقوق والواجبات، إلى جانب مأسسة إدارة المخزون الأمني وربط استخدامه بإجراءات ترخيص واضحة وشروط محددة للاسترجاع.

وفي ما يتعلق بالغاز المنزلي، نفى الوزير وجود أي اختلال في التزويد، موضحًا أن المخزون المتوفر يناهز 4361 طنًا، وأن الاضطراب الطفيف الذي سُجل الأسبوع الماضي كان ظرفيًا، بسبب أحوال جوية حالت دون رسو السفن، قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها مع وصول الشحنة الجديدة مطلع الأسبوع الجاري.

وعن كلفة الدعم، أفاد الوزير بأن الدولة أنفقت خلال سنة 2024 نحو 19 مليار أوقية قديمة لدعم المحروقات السائلة، فيما بلغ الدعم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 حوالي 5.5 مليار أوقية، إضافة إلى دعم الغاز المنزلي الذي وصل إلى 14 مليار أوقية في 2024 و11 مليار أوقية خلال الفترة نفسها من 2025.

وأكد ولد خالد أن المواطن سيكون المستفيد الأول من أي انخفاض في أسعار البنزين والديزل، معتبرًا أن الإصلاح المرتقب يشكل دعامة حقيقية للقوة الشرائية، ويسهم في تنشيط الاقتصاد والتجارة وحركة النقل.

وفي قطاع الكهرباء، كشف الوزير عن تعزيز البنية التحتية الكهربائية في نواكشوط، من خلال إنشاء 40 محطة تحويل، ومدّ 150 كيلومترًا من الخطوط الكهربائية، تم إنجاز 73 كيلومترًا منها، على أن يُستكمل الباقي خلال شهري فبراير ومارس المقبلين، إضافة إلى مدّ كابلات بجهد 33 و15 كيلوفولت وتنفيذ عمليات صيانة واسعة.

وختم الوزير بالتأكيد على أن موريتانيا تسير بخطى ثابتة نحو الاستفادة من حقل الغاز المشترك مع السنغال، مشيرًا إلى العمل على إنشاء محطة كهرباء كبرى في انجاكو بقدرة 225 ميغاوات تعتمد على الغاز، بما سيوفر طاقة أقل تكلفة، ويفتح آفاقًا جديدة لتطوير الصناعة ودعم النمو الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى