
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاعات الطاقة والكهرباء والطاقات المتجددة والمحروقات في موريتانيا، تبرز الحاجة إلى الاستفادة من الكفاءات الوطنية التي راكمت خبرات علمية ومهنية معتبرة، وقضت سنوات طويلة في خدمة التعليم العالي والمساهمة في تطوير المؤسسات وإصلاح القطاعات الحيوية. ومن بين هذه الكفاءات الدكتور والمهندس الخليل ولد الخليفة، الذي يمتلك مسارًا أكاديميًا ومهنيًا يمتد لعقود من الزمن
بدأت مسيرته المهنية سنة 1985 أستاذًا في المعهد العالي للتعليم التقني، قبل أن يواصل مساره الأكاديمي ويعمل أستاذًا محاضرًا بجامعة نواكشوط منذ عام 2001. كما ساهم في مشروع الطاقة والمياه والصرف الصحي خلال الفترة الممتدة من مارس 2003 إلى ديسمبر 2006، وهي مرحلة شهدت إصلاحات مؤسسية مهمة، شملت إعادة هيكلة مؤسسات القطاع، وإنشاء هيئات وشركات متخصصة، إلى جانب إعداد قوانين ودراسات أسهمت في تنظيم قطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي
ولم تتوقف خبرته عند حدود التدريس والمشاركة في الإصلاحات المؤسسية، بل امتدت إلى الإشراف على مسابقات اكتتاب وطنية وجامعية، فضلًا عن عمله مستشارًا وإنجازه دراسات في مجالات متعددة، خصوصًا الكهرباء والطاقات المتجددة والمحروقات، وهي مجالات تكتسي أهمية استراتيجية بالنسبة إلى مستقبل الاقتصاد الوطني
وأمام ما تشهده موريتانيا من تحديات مرتبطة بتوفير الكهرباء، وتطوير مصادر الطاقة، وضمان انتظام التموين بالمحروقات، يصبح من المشروع طرح تساؤلات حول مدى الاستفادة من الخبرات الوطنية المتخصصة، ومدى حضور الكفاءات التي تجمع بين التكوين الأكاديمي والتجربة الميدانية في مواقع صنع القرار
إن الدعوة إلى تعيين المهندس الخليل ولد الخليفة في موقع مسؤولية يتناسب مع خبرته وتخصصه لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها مجرد مطالبة بتعيين شخص بعينه، وإنما بوصفها دعوة إلى إعطاء الكفاءات الوطنية فرصتها، والاستفادة من تجاربها في معالجة الاختلالات وتطوير الأداء داخل القطاعات الحيوية
فموريتانيا اليوم بحاجة إلى استثمار رصيدها البشري، وتثمين الخبرات المتراكمة، وربط المسؤوليات بالكفاءة والتجربة والقدرة على تقديم الحلول. كما أن إنصاف الكفاءات الوطنية لا يتحقق بمجرد الإشادة بمساراتها، بل يتجسد أيضًا في إتاحة الفرصة أمامها للمساهمة الفعلية في خدمة البلد
حصل علي شهادة الكفاءة المهمية في الكهرباء 1976, الباكلوريا الفني في الكهرباء 1981 في الثانوية الفنية ثم المتريز في التصنيع الكهرباءي من تونس (ENSET) 1985
حصل علي شهادة مهندس تام في الكهرباء 1996ودكتور مهندس في التكنلوجيا الصناعية 2001 من مدرسة المهندسين العليا بجامعة لابلماس باسبانيا
فهل آن الأوان لإنصاف الدكتور والمهندس الخليل ولد الخليفة، والاستفادة من خبراته في قطاع الطاقة والبترول والمحروقات، في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى الكفاءات القادرة على الإسهام في تجاوز التحديات وبناء حلول مستدامة تخدم المصلحة العامة؟




