المستعرضرأي الكاتبمقالات

متى تتوقف ظاهرة التملق والنفاق السياسي؟ بقلم الإعلامي أمير سعد

 

يلاحظ المتتبع أن ظاهرة التملق السياسي المرتبطة بزيارات رئيس الجمهورية إلى ولايات الداخل أصبحت مشهدًا متكررًا مع كل زيارة، حيث تتوافد أعداد كبيرة من الموظفين والأطر والفاعلين السياسيين من خارج الولاية قبل وصول الرئيس بأيام، حتى تكاد بعض الإدارات والوزارات تفقد حضورها الطبيعي

وتتحول الزيارة في كثير من الأحيان إلى سباق في الحشد ورفع اللافتات والشعارات الترحيبية، وتنظيف الشوارع وتزيينها، بينما يبقى المواطن البسيط، الذي يعيش في الولاية ويعرف مشاكلها عن قرب، بعيدًا عن دائرة الاهتمام، بل قد يجد صعوبة في الوصول إلى مكان الزيارة أو إيصال صوته إلى رئيس الجمهورية

والأخطر أن يتحول هذا التهافت السياسي إلى حاجز يفصل رئيس الجمهورية عن المواطنين، فتُحجب المطالب الحقيقية خلف جدار من الشعارات والمظاهر البروتوكولية، ويصبح صوت السياسيين والأطر أعلى من صوت السكان الذين يفترض أن تكون الزيارة من أجلهم

إن زيارات رئيس الجمهورية للولايات ينبغي أن تكون فرصة للوقوف على واقع المواطنين، والاستماع إلى مشاكلهم، والاطلاع ميدانيًا على احتياجاتهم وتطلعاتهم، لا مناسبة لتكريس مظاهر التنافس السياسي والتملق

فمتى يصبح المواطن هو محور الزيارة، ويكون صوته هو الأول، بدلًا من أن يضيع وسط أصوات المتملقين؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى