ضغوط على الرئيس الأمريكي لتغيير المسار بعد خسارة الكونغرس

تُواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تداعيات الهزيمة الواسعة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، وحققوا اختراقات في معاقل جمهورية تقليدية، في نتائج عكست استياء الناخبين من سياسات الإدارة، خصوصاً الحرب على إيران وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأقر ترمب بأن الحرب أسهمت في خسارة حزبه، لكنه دافع عن قراره شنها، مؤكداً أنه لا يشعر بالندم وأنه كان سيتخذ القرار نفسه لو عاد به الزمن.
وأثارت النتائج دعوات داخل الحزب الجمهوري إلى تغيير المسار وإجراء تعديلات في فريق البيت الأبيض، مع مطالب باستعادة الانضباط والتخلي عن سياسات باتت تشكل عبئاً انتخابياً، من بينها الحرب على إيران والرسوم الجمركية.
وفي مؤشر إلى تداعيات الهزيمة على مستقبل الحزب، حمّل نائب الرئيس جي دي فانس الحرب مسؤولية الخسائر، في موقف بدا أنه يضع مسافة بينه وبين ترمب، وسط تكهنات بشأن حسابات الخلافة السياسية في انتخابات الرئاسة عام 2028.
وفي واشنطن، تمنح السيطرة الديمقراطية على الكونغرس الحزب القدرة على عرقلة تشريعات ترمب والتحقيق في أداء إدارته والطعن في مرشحيه، ما قد يدفع الرئيس إلى الاعتماد بصورة أكبر على صلاحياته التنفيذية. وفي المقابل، يستعد البيت الأبيض لاحتمال مغادرة موظفين وإجراء تغييرات في الإدارة، بالتزامن مع ترقب تحقيقات برلمانية يعتزم الديمقراطيون فتحها.
وعلى الصعيد الاقتصادي، انعكست نتائج الانتخابات على الأسواق العالمية؛ فتراجع الدولار وأسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية، في حين ارتفع الذهب والأسهم عموماً، وسط رهانات على أن خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس قد تحد من قدرة ترمب على مواصلة أجندته المتشددة، ولا سيما في ملفات الحرب والتجارة والطاقة. لكن ردود الفعل تفاوتت بين القطاعات، مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا ومراكز البيانات بفعل مخاوف من تشديد القيود التنظيمية على هذا القطاع.





