الأخبارالمستعرض

مزارعون في منطقة ببوكي يرفضون انتزاع أراضيهم ويطالبون بالإنصاف

علنت مجموعة من المزارعين في منطقة تتبع لدار البركة في مقاطعة بوكي بولاية البراكنة رفضها القاطع لانتزاع أراضيها الزراعية بشكل غير شرعي، وعبر وثائق مزورة، وتفويتها لجهات أجنبية، وطالبوا الرئيس محمد ولد الغزواني بالتدخل شخصيا، ورفع الظلم عنهم احتراما للقانون، ولأحكام القضاء، ووفاء لخطابه في مقاطعة لكصيبة بولاية كوركل.
وقالت المجموعة في رسالة وقعها باسمها المحامي المختار ولد اعل، وإسماعيل ولد إبراهيم، وامبارك ولد أعمر، إنها تأمل من الرئيس محمد ولد الغزواني إصدار الأوامر الحازمة بتطبيق مخرجات لجنة التحقيق التي كلفت بالتدقيق في الملف تحت إشراف وزيري العدل والداخلية، “منعا لمكافأة المزورين، وتطبيقا للأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم والتي حازت قوة الشيء المقضي به، والخروج على الخطاب الرئاسى في لكصيبه”.
وقدّمت المجموعة تفاصيل حول النزاع الطويل الذي صدرت فيه أحكام قضائية لصالحهم، كما خلُصت لجنة التحقيق المشكلة في الموضوع إلى توصية بإعدام الوثائق التي تشكل مستند خصمهم، مذكرين بأن ملكيتهم للأراضي الزراعية مثبتة منذ أكثر من قرن، وبوثائق وتقارير أنجزت خلال فترة الاستعمار الفرنسي.
وأكدت المجموعة أن اللجنة التي ترأسها المفتش العام للقضاء، خلصت – كما خلص القضاء قبلها – إلى تزوير الوثائق المقدمة من خصمهم، وأن المحصلة أن من باع الأرض باع ما لا يملك، وهو فعل يعرفه القانون الجنائي، ويرتب عليه رد المبالغ لذويها، وأوصت اللجنة بإعدام الوثائق التي بحوزته، وبمتابعة كل من شارك معه من أصحاب الإدارات المحلية والجهوية في البراكنة في عملية التزوير هذه، وإحالتهم للعدالة، ونبه المزارعون إلى أنهم كانوا ينتظرون في الواقع تطبيق نتائج تحقيق اللجنة.
وقالت المجموعة في رسالتها للرئيس إنها تمتلك الأرض منذ عقود، وقانعة بإحيائها بالزراعة والسكن فيها، كما تواري فيها الجثامين الطاهرة لمن قضوا إلى ربهم منها. تلك الأرض التي اختلط أديمها مع دماء شهدائها.
وأكدت المجموعة أنها فوجئت قبل فترة بأحد مواليد شنقيط يستصدر وثائق – دون أدنى حد من الاشتراطات القانونية للمنح – لعشرات الهكتارات على تلك الأرض ويبيعها محاولة منه للتفويت على المالكين ما لا يملك.
وأضافت المجموعة أنها باعها أولا لشخص من أبناء منطقة قريبة منهم، وعندما علم بأنها أرض ما زالت مملوكة للغير، تنازل عنها وطلب استرداد أمواله، قبل أن يبيعها مجددا لبعض الأجانب مقابل مبلغ مالي كبير قيل إنه يناجز ملياري أوقية، حيث قام هؤلاء بتجريف الأشجار، والقبور في سابقة خطيرة.
وأكد السكان أنهم اختاروا التصرف بعقلانية، ولجأوا إلى المحاكم، حيث جاء مقتضي الحكم بالشطب غير القابل للاستئناف، وهو في لغة القانون والمراسيم العقارية أن الأرض ملك خصوصي جماعي تقليدي، وليست بأرض عمومية ترجع ملكيتها للدولة بمضمون القانون رقم: 127/83 ولم تفرد حتى الآن بين المالكين التقليديين، كما ينص على ذلك المرسوم: 2010/80، المطبق للأمر القانوني رقم: 83/127، لا الوافدين مهما كانوا، أحرى المتاجرين بالتزوير لفائدة الغرباء.
واستغربت المجموعة منح السلطات حماية أمنية للأجانب عن طريق فرقة من الدرك، لمواصلة انتهاك حرمات أراضيهم التي أكدوا أنهم لن يتنازلوا عنها بأي حال من الأحوال إلا في حال مصادرة الدولة لها لصالح الشأن العام، مشددين على أن الدولة ليست طرفا في هذا النزاع، إنما الأطراف هم ملاك الأرض من المزارعين، ومن باع الأرض، والشركة الفرنسية التي بيعت لها، “والدولة لا ناقة لها ولا جمل في هذا النزاع لأن النزاع نزاع خصوصي”.
كما ذكرت المجموعة الرئيس محمد ولد الغزواني بأن والده رفض توقيع ملتمس فرنسي باستباحة أموال قبيلة من القبائل النافذة في تكانت إثر مقتل الحاكم الفرنسي كبولاني، وتحمل إثرها معاناة كبيرة “قد تكون رئاستكم للبلد نوعا من المثوبة لذلك السلف”.
وذكّرت مجموعة المزارعين الرئيس غزواني بأنه قال شخصيا “عبر الأثير في الليلة من 11 إلى 12 فبراير سنة 2026 في مدينة لكصببه بولاية كوركل في اجتماع للأطر موثق بالصورة والصوت بأن [الأرض في الأصل ملك للدولة وأن طرق تملكها محددة بالقانون، ولا داعي لانتزاع أرض من مواطن يزرعها لمواطن آخر يزرعها”، ونحن في هذه الحالة أمام مواطن زور للحصول على سندات ملكية من جهة، ولم يزرعها لنفسه وإنما باعها لغيره من الأجانب، وختمتم بأنه في عهدكم لم ولن ينتزع شير واحد من التراب من أي مواطن أو أسرة كانت تستغلها”.
وشددت المجموعة على أن تمكين الفرنسيين من هذه الأرض بعد قرن من الزمن على استشهاد أبناء تلك الأرض عليها دفاعا عنها، ومنعا لاحتلالهم البغيض لا يعدو أن يكون جلدا للذات أو ثأرا من المحتلين الجدد للغزاة السابقين.
وتحدثت المجموعة عن سابقة خطيرة عملوا بها وتتعلق بنكوص ونكول بعض من الإداريين عن تقرير للجنة، “وطلب تمكين الأجانب من أرضهم في منطقة حدودية حساسة تلامس الحدود السنغالية مما يشكل خطرا على الأمن القومي الموريتاني حاضرا ومستقبلا، وينم عن عدم استشراف المستقبل في عالم متحول”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى