أخبار وطنيةالأخبارالمستعرض

تحسبًا لموسم للأمطار المكتب الوطني للصرف الصحي يبدأ الإجراءات الوقائية في كيهيدي

بدأ المكتب الوطني للصرف الصحي في مدينة كيهيدي في تنفيذ تدخلات ميدانية مكثفة لحماية المدينة سعيا في تجنب خطر الغرق الذي يتهددها مع اقتراب موسم الأمطار، مستحضرًا تداعيات فيضانات عام 2022 التي كانت سببا في غرق عدة أحياء وأرغمت رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني حينها على قطع عطلته السنوية والتوجه بشكل عاجل إلى المدينة المنكوبة.

وتأتي هذه العملية ضمن خطة وقائية عمل المكتب على تنفيذها سنويًا منذ تلك الحادثة خوفا من تكرارها، وحرصًا على سلامة السكان والبنية التحتية للمدينة

وقد شملت هذه الحملة تنظيف وفتح مجاري الصرف عند مدخل المدينة، وإزالة الرمال والأتربة والمخلفات التي كانت تعيق انسيابية المياه، كما أعاد المكتب فتح قنوات الجسر المحوري عند مدخل كيهيدي، في تدخل نفذته آليات المكتب وبإشراف مباشر من مديره العام، وبمشاركة طواقم هندسية وفنية متخصصة تابعة له.

وقد ثمّن المدير العام للمكتب الوطني للصرف الصحي خلال إشرافه على الأعمال الأجواء التنظيمية والمهنية التي تمّت فيها العملية، مشيدًا في الوقت ذاته بما وصفه بـ”التوصيات الصارمة والحازمة” الصادرة عن وزيرة المياه والصرف الصحي، تنفيذًا لتعليمات مباشرة من معالي الوزير الأول، والتي منحت العمل بعدًا استراتيجيًا وتنسيقيًا واضحًا، وفق تعبيره.


وقد زار والي ولاية كوركول، السيد محمد المختار ولد عبدي، الجسر والمواقع المعنية، وأكد في تصريح لوسائل الإعلام أن العملية “جاءت في وقتها المناسب، وتم تنفيذها بطريقة احترافية تعكس الجدية العالية للمكتب الوطني للصرف الصحي، والتنسيق المحكم بين القطاعات الحكومية المعنية”.


بدورهم عبّر عدد من المنتخبين المحليين والسكان عن ارتياحهم الكبير لهذه التدخلات، ووجّهوا شكرهم للمكتب الوطني، معتبرين أن ما تحقق هو ثمرة إرادة سياسية واضحة من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من الوقاية وحماية المواطنين من الكوارث الطبيعية أولوية وطنية.

ومن المتوقع من خاطلال هذا التحرك الاستباقي إلى تحوّل نوعي في طريقة إدارة مخاطر الأمطار والسيول في موريتانيا، حيث لم تعد الجهات المختصة تنتظر الكارثة للتحرك، بل باتت تعبئ الوسائل والطاقات لحماية المدن والساكنة قبل أن تقع الأضرار.

وبينما تتهيأ كيهيدي لاستقبال أولى زخات موسم الأمطار، يبدو المشهد أكثر طمأنينة هذه المرة، في ظل عمل مؤسسي منسق يستمد زخمه من أعلى هرم السلطة، ويعكس نضجًا متزايدًا في مقاربات الوقاية والتنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى