
طالبت النقابة الوطنية للأئمة وشيوخ المحاظر في موريتانيا بتحسين الأوضاع المادية والقانونية للأئمة وشيوخ المحاظر والمؤذنين، منتقدة ما وصفته بـ”التجاهل الحكومي” لمطالبها، ومعلنة دراسة خيارات تصعيدية خلال الأيام المقبلة.
وأكدت النقابة، في بيان لها، أصدرته مساء أمس، تمسكها بإقرار سلك وظيفي خاص وقانون أساسي ينظمان مهن الإمامة والخطابة والتعليم الأصلي، ويضمنان كرامة الإمام وشيخ المحظرة والمؤذن.
كما طالبت بإصدار بطاقات بيومترية اعتبارية خاصة بالأئمة وشيوخ المحاظر، واعتماد رواتب مستقرة وتأمين صحي ونظام للتقاعد، معتبرة أن استمرار تقاضي منتسبي الحقل الديني لما وصفته بـ”إعانات رمزية” لا يواكب مكانتهم وأدوارهم.
ودعت النقابة الدولة إلى تحمل وتسديد فواتير الماء والكهرباء عن المساجد والمحاظر في عموم البلاد، كما طالبت باعتماد مخصصات مالية سنوية لصالحها، لدعم أنشطتها المجتمعية وتغطية نفقات الرعاية الاجتماعية والصحية لمنتسبيها.
وقالت النقابة إنها انخرطت في مسارات الحوار وقدمت ملفات بمطالبها، وتلقت وعودا بإصلاح وضعيتها المادية والقانونية، لكنها اصطدمت، بحسب البيان، بـ”جدار من التجاهل التام والصمت” من قبل الحكومة والوزارة الوصية.
واستنكر البيان ما اعتبره تجاهلا من الوزير الأول المختار ولد اجاي لطلبات اللقاء المتكررة والمراسلات الرسمية التي رفعتها النقابة، كما ندد بما وصفه بتراجع وزير الشؤون الإسلامية، الفضيل ولد سيداتي عن تعهد يتعلق باستمرارية عقود المحاظر في المسابقة.
وفي ختام بيانها، أعلنت النقابة أن مكتبها التنفيذي يدرس خيارات تصعيدية ميدانية، تبدأ بالوقفات الاحتجاجية أمام مباني الوزارة الأولى والوزارة الوصية، وصولا إلى ما وصفته بـ”كافة الأشكال النضالية المشروعة والمكفولة قانونا”، للمطالبة بتحقيق مطالب منتسبيها.




