
في وقت تتحدث فيه الدولة عن العدالة الاجتماعية وتقريب الخدمات من المواطنين، لا تزال قرية “الخلوة” – الواقعة في منطقة استراتيجية صالحة لتجمع القرى بين مقاطعة أمبود وبلدية انجاجبني – كاندكا – تُعاني من تهميش ممنهج ومعاناة يومية صامتة.
فالخلوة، رغم موقعها الجغرافي الهام، تُركت على قارعة طريق النسيان، سكانها يصارعون من أجل أبسط مقومات الحياة، وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب. حتى في فصل الخريف، حيث الخير يعمّ أغلب المناطق، لا يجد سكان هذه القرية إلا مياه الأودية الراكدة، الملوثة والخطيرة على صحتهم.
ولعلّ الأكثر إيلاماً في هذه المأساة، هو ما يتعلّق بـ سدّ الخلوة، الذي يمكن أن يُشكّل متنفساً تنموياً وخدمياً للمنطقة، لكنه تحول إلى أداة للتسلط والعرقلة، بعد أن تم الاستيلاء عليه فعلياً من طرف أحد نواب المقاطعة وأنصاره، بحجة أن الأرض “ملك لهم ولأجدادهم”، في تجاهل تام للقانون ولحقوق السكان، وكأنهم دولة قائمة بذاتها!
فأين هي العدالة؟ وأين المساواة التي ينص عليها الدستور؟
هل أصبحت المشاريع التنموية تُعطل بأهواء أشخاص؟ وهل يقبل القانون أن تُمنع قرية كاملة من حقها في الماء والخدمات بسبب دعاوى ملكية شخصية؟
بصفتي صحفياً من أبناء المنطقة، أحمل قلمي وقضية أهلي، وأُوجه هذا النداء للسلطات المحلية والمركزية، ولكل الضمائر الحية:
ارفعوا الظلم عن الخلوة، وافتحوا الباب أمام تنميتها، وواجهوا محاولات احتكار الأرض والنفوذ، تحت أي ذريعة كانت.
قرية الخلوة تستحق الحياة، وتستحق أن تُعامل كمكون فاعل من هذا الوطن.
الصحفي: مولاي الحسن الداه
📍 قرية الخلوة – بين أمبود وانجاجبني




