الأخبارالمستعرض

لقاء موريتاني أوروبي أممي لتسيير الهجرة ودعم استقرار مناطق الحدود

عقد وفد موريتاني اليوم الأربعاء اجتماعا مع مسؤولين أوروبيين، وآخرين من منظمة العمل الدولية، وذلك في قاعة الاجتماعات بمقر وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية في نواكشوط، وفي إطار تسيير الهجرة، وتعزيز استقرار المناطق الحدودية، وضبط المجال الترابي.
وانعقد الاجتماع في إطار ما تعرف بـ”اللجان التوجيهية للمشاريع المتعلقة بضبط المجال الترابي، وتعزيز استقرار المناطق الحدودية، وتسيير الهجرة”، والتي تعمل ضمن شراكة بين المديرية العامة للإدارة الإقليمية والاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة.
وحضر اللقاء – الذي يهدف إلى تنسيق الجهود الوطنية والدولية في المجال – ممثلون عن القطاعات المعنية بضبط الحدود، وتسيير الهجرة وتعزيز الاستقرار والتنمية في المناطق الحدودية، إلى جانب الشركاء الفنيين والماليين.
وقالت وزارة الداخلية إن الاجتماع يهدف إلى استعراض مستوى التقدم في تنفيذ المشاريع المرتبطة بإحكام السيطرة على الحوزة الترابية، وتعزيز استقرار المناطق الحدودية، وتحسين إدارة الهجرة، إضافة إلى تقييم النتائج المحققة، وتحديد الأولويات المستقبلية وفق مقاربة تشاركية تضمن تنفيذا فعالا ومنسجما ومستداما للبرامج المعتمدة.
الأمين العام لوزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، عبد الرحمن ولد الحسن، نوه بالجهود التي تبذلها الوزارة في مجال ترسيخ اللامركزية وتعزيز الحكامة المحلية، مؤكدا أنها تأتي تجسيدا لتوجيهات الرئيس محمد ولد الغزواني، الرامية إلى تقريب الخدمات العمومية من المواطنين.
وأضاف ولد الحسن أن هذه الجهود تأتي أيضا في إطار تمكين الجماعات المحلية من الاضطلاع بدورها التنموي على الوجه الأكمل، بما يعزز تحقيق تنمية متوازنة على عموم التراب الوطني.
وذكر الأمين العام للوزارة بالتحديات المرتبطة بإدارة الهجرة وتأمين الحدود، منهبا إلى أنها باتت تحتل موقعا محوريا ضمن أولويات الدولة، مما يستدعي اعتماد مقاربة شاملة ومنسقة ومستدامة، ترتكز على احترام حقوق الإنسان، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتطوير القدرات المؤسسية.
ووصف ولد الحسن اللقاء المنعقد اليوم بأنه يشكل فضاء مهما للتشاور وتبادل الرؤى واتخاذ القرارات، بما يسهم في تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف، وتثمين المكتسبات، وتوجيه التدخلات المستقبلية نحو مزيد من الفعالية والانسجام.
وعبّر الأمين العام لوزارة الداخلية عن تقديره للدعم المتواصل الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي، مشيدا بمتانة الشراكة القائمة، وبالدور الحيوي الذي تضطلع به المنظمة الدولية للهجرة من خلال دعمها الفني والعملياتي في تنفيذ هذه البرامج الاستراتيجية.
المستشار بمندوبية الاتحاد الأوروبي في نواكشوط، بيير بزيز، أكد أن موريتانيا، بحكم موقعها الجغرافي عند ملتقى طرق المغرب العربي وغرب إفريقيا ومنطقة الساحل، تواجه تحديات حدودية معقدة.
وأشار إلى أن إدارة تدفقات الهجرة، ومكافحة الاتجار بالبشر، وتعزيز أمن الحدود البرية والبحرية، إلى جانب تنمية المناطق الحدودية، تمثل أولويات أساسية لموريتانيا.
وعبر بيير بزيز عن اعتزاز الاتحاد الأوروبي بمواكبة هذه الجهود عبر شراكة طويلة الأمد، تشمل دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإدارة الهجرة، وفق نهج متوازن يجمع بين متطلبات الأمن وضمان حرية التنقل وحماية الأفراد واحترام حقوق الإنسان.
كما تشمل هذه الشراكة – يضيف بزيز – تعزيز القدرات العملياتية لقوات الأمن، وتطوير آليات التعاون الإقليمي والعابر للحدود، ودعم مراقبة الحدود البحرية لمكافحة الأنشطة غير المشروعة، بما يتماشى مع الأطر القانونية الوطنية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى